ابن بسام

38

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

مننت بالمراجعة فذلك البغية والمراد ، وإلا فما أخطأ الاجتهاد ، واللّه ييسّر المرتجى منك ، ويدفع محذور النائبات عنك ، [ بقدرته الباهرة ومشيئته العالية ] [ 1 ] . وله من أخرى [ إليه ] : الآن سفرت من الأيام الخدود ، واهتزّ منها / غصنها الأملود ، ووثقت نفوس بالنجاح ، ودنا غمامها المطلوب حتى كاد يدرك بالراح ، لما أتت البشرى عن [ 2 ] مولاي باقترابه ، وتعلقت الدنيا بأثوابه ، ولاذ به الإسلام ، وعزّ جانبه المستضام ، وما زلت أترقّب الزمان أن يخطرني بباله ، ويعرضني على اهتباله ، فإذا به على ازوراره ، لا يبالي من صلي بناره ، فكيف أذمّ الزمان ومولاي فيه ، وهو تابع أوامره ونواهيه ، لا زال جدّه مقبلا ، وسعده متّصلا ، ما صدع الفجر ، وطلع البدر . وله من جواب على كتاب : ورد كتابه [ 3 ] العزيز الذي شفع به المنن الروائح والغوادي ، فوريت بمضمّنه زنادي ، وأخصب من [ 4 ] مستودعه مرادي ، وتأتّى بما التمحته [ 5 ] مرادي ، وتصفحت الطول وافي الذوائب ، متصل السحائب ، ولبست [ 6 ] ثوب الإجمال ، سابغ الأذيال ، واسع الأظلال [ 7 ] ، واللّه يبقيه للواء الفضل يرفعه ، وشتيت المكارم يجمعه . وفي فصل منها [ 8 ] : وأما كتابك فكان جوابا ما أحسب ! وبيانا ما أعذب ! أنّس من وحشة ، وألبس منّة بعد منّة ، ووقفت منه على ما ملأ جوانحي مسرّة ، وبسط من وجهي أسرّة ، وحمدت اللّه تعالى [ 11 ب ] بالنعمة عليّ في ذلك ، وبما هيّأه اللّه على يدك هنالك ، وما زلتم معشر هذه / السّلمة [ 9 ] الكريمة ، الزكية [ 10 ] الأرومة ، تشيدون البناء [ 11 ] ،

--> [ 1 ] موضع هذه العبارة في ب م : بعزته . [ 2 ] ط د س : على . [ 3 ] ط د س : كتابك . [ 4 ] ط د : في . [ 5 ] س : التمسته . [ 6 ] ب م : وألبست . [ 7 ] ط د س : الظلال . [ 8 ] م ب : منه . [ 9 ] ط د س : الشيمة . [ 10 ] م ب : الزكي . [ 11 ] م ب : بالبناء .